محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

325

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

1600 - حدّثنا علي بن المنذر ، قال : ثنا ابن فضيل ، قال : سمعت ابن شبرمة ، يقول : فذكر نحوه « 1 » . وأما القسّ « 2 » ، فله أخبار كثيرة سأذكر بعضها . 1601 - حدّثنا محمد بن عبيد الأموي - أبو بكر - عن خلاد بن يزيد ، قال : سمعت شيوخا من أهل مكة منهم سليم يذكر أن القسّ كان عند أهل مكة من أحسنهم عبادة ، وأظهرهم تبتلا ، وأنه مرّ يوما بسلّامة « 3 » - جارية كانت لرجل من قريش ، وهي التي اشتراها يزيد بن عبد الملك - فسمع غناءها ، فوقف يستمع ، فرآه مولاها فدنا منه فقال : هل [ لك ] « 4 » ان تدخل فتسمع ؟ فتأبّى عليه ، فلم يزل به حتى سمح . وقال : أقعدني في موضع لا أراها ولا تراني . فقال : أفعل . فدخل : فتغنت ، فأعجبته ، فقال مولاها : هل لك أن أحوّلها إليك ؟ فتأبّي ، ثم سمح ، فلم يزل يسمع غناءها حتى شغف بها ، وعلم ذلك أهل مكة ، فقالت له يوما : أنا واللّه أحبك . قال : وأنا واللّه أحبك . قالت : وأحب أن أضع فمي على فمك . قال : وأنا واللّه . قالت : وأحب واللّه أن الصق صدري بصدرك ، وبطني ببطنك ، قال : وأنا واللّه . قالت : فما يمنعك ؟ واللّه إنّ الموضع لخال . قال : اني سمعت اللّه - عزّ وجلّ -

--> 1600 - إسناده حسن . 1601 - سليم : كذا في الأصل ، وفي العقد الثمين ( سليمان ) ولم أميّزه . ( 1 ) رواه أبو نعيم في الحلية 5 / 81 من طريق : علي بن المنذر به . ( 2 ) هو : عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي عمار المكي ، الملقّب ب ( القسّ ) . وهو ثقة عابد . أنظر التقريب 1 / 487 . ( 3 ) أنظر أخبارها في الأغاني 8 / 334 . وهي من مولّدات المدينة ، أخذت الغناء عن معبد وابن عائشة . ( 4 ) سقطت من الأصل ، وألحقتها من العقد الفريد والعقد الثمين .